السيد الخميني
429
أنوار الهداية
مما لا تعد ، ولا ريب في دلالتها على المطلوبية النفسية ، ولا يبعد استفادة الوجوب الكفائي من طائفة منها ( كمه ) بل من آية النفر ( كو ) أيضا . وهنا طائفة منها تدل على أن ترك السؤال والفحص لا يكون [ عذرا ، كما يدل عليه مرسلة يونس عن بعض أصحابه ، قال : ( سئل أبو الحسن - عليه السلام - هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟ فقال : لا ) ( كز ) . وصحيحة الفضلاء قالوا : ( قال أبو عبد الله - عليه السلام - لحمران بن أعين في شئ سأله : إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ) ( كح ) . ورواية المجدور الذي غسلوه ولم ييمموه ( مط ) . وما ورد في تفسير قوله - تعالى - : * ( فلله الحجة البالغة ) * ( كي ) أنه ( يقال للعبد يوم القيامة : هل علمت ؟ فإن قال : نعم ، قيل : فهلا عملت ، وإن قال : لا ، قيل له : هلا تعلمت حتى تعمل ) ( ل ) إلى غير ذلك مما هو ظاهر في أن العلم للعمل ( لا ) . وهذه الروايات إرشاد إلى حكم العقل من لزوم السؤال والتعلم ، لتمامية الحجة على العبد على فرض ورود البيان من المولى ، ولا تدل على الوجوب النفسي ، ولا النفسي التهيئي ، لأن مفادها تابع لحكم المرشد إليه ، وهو حاكم بعدم وجوبه نفسيا . وهاهنا روايات كثيرة لا يسع المقام لإيرادها وتوضيح مقاصدها ، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى ] ( لب ) . [ منه قدس سره ] ( أ ) نهاية الدراية 2 : 305 سطر 11 - 14 . ( ب ) فرائد الأصول : 307 سطر 5 - 6 و 22 - 25 . ( ج ) فوائد الأصول 4 : 288 - 289 ، نهاية الأفكار - القسم الثاني من الجزء الثالث : 478 - 479 . ( د ) الكفاية 2 : 258 . ( ه ) انظر الجزء الأول صفحة : 98 1 - 201 . ( و ) مطارح الأنظار : 45 - 46 ، نهاية الأفكار 1 : 295 .